الشهيد الأول

17

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ماؤه فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ، فقال : لا بأس . وأمّا عصير التمر فقد أحلَّه بعض الأصحاب ما لم يسكر ، وفي رواية عمّار ( 1 ) وسأل الصادق عليه السَّلام عن النضوح كيف يصنع به حتّى يحل ، قال : خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثاه . ولا يقبل قول من يستحلّ شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما ، لروايات ( 2 ) ، وقيل : يقبل على كراهيّة . وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات طاهر مع عدم التغيّر . وكذا دمع المكتحل بالنجاسة إذا لم تكن النجاسة واردة على المحلّ النجس . والربوب كلَّها حلال وإن شمّ منها رائحة المسكر . ويكره الاستشفاء بمياه العيون الحارّة الكبريتيّة ، وما باشره الجنب والحائض مع التهمة ، وسؤر من لا يتوقّى النجاسة . الرابع : البول مما لا يؤكل لحمه . وفي بول ما يؤكل لحمه قول بالحلّ ، واختاره ابن الجنيد ( 3 ) ، وهو ظاهر ابن إدريس ( 4 ) لطهارته ، والأقوى التحريم للاستخباث ، إلَّا ما يستشفى به كأبوال ( 5 ) الإبل . وكذا باقي النجاسات المائعة كالمني . الخامس : فضلات الإنسان كبصاقه ونخامته ، وفضلات باقي الحيوان ( 6 ) وإن كانت طاهرة لاستخباثها ، وقد ورد ( 7 ) رخصة في بصاق المرأة والابنة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 32 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 298 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 233 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 686 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 125 . ( 5 ) في باقي النسخ : كبول . ( 6 ) في باقي النسخ : الحيوانات . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ص 71 .